أشكرُكم من منبع الامتنان

أشكرُكم من منبع الامتنان

في محطات العمر لحظات تضيء الذاكرة وتخلف في القلب أثراً لا يزول، لكن هناك محطة تراءت لي كنجمة في سماء التجارب: زيارتي إلى الرشيدية. استقبلتْنِي أرضكم وجميع من التقيت بكرمٍ يفوق الوصف، وبحفاوةٍ تُجسِّد أصالة شعبٍ راقٍ نبلُهُ وأخلاقُهُ سِمةٌ لا تخفى. لقد تركت في نفسي هذه الأيام وقعًا من الدفء والاعتزاز، عهدًا على أن الإنسان المغربي سيد الكرم وجميل السلوك.
ومن بين مشاهد الرحلة، لقطة براقة كالشمس عند الغسق، لقائي بطلبة ماستر التواصل السياحي وتثمين التراث بكلية المتعددة التخصصات بجامعة مولاي إسماعيل. كانوا لي أكثر من زملاء؛ كانوا سفراء للحفاوة، نبراسًا للشغف، وأدلاء على أصالة المعرفة وصدق الانتماء. في وجوههم رأيت بذور الاجتهاد، وفي كلماتهم شعور الوفاء والإخلاص، وفي تعاملهم تجلٍّ للحكمة والتواضع. كانت لحظات اللقاء احتفاءً بالعلم وبالإنسان، ومناسبةً لأن أعبّر عن شكري العميق لكل واحدٍ منهم على ما أبدوه من حفاوة واحترام وتقدير.
شكر خاص لربان هذه السفينة، الدكتور رضا الشلفي، المربي الفاضل، الذي بوجوده وقيادته ربط بين القلب والعقل، وزرع في النفوس قيم التوجيه والرعاية وامتنان لا يوفيه كلماتي لكل من التقيت بهم من أساتذة وزملاء وطلاب؛ أنتم من جعلتم لهذه المحطة طعمًا خاصًا وذكرى تبقى
أُهديكم هذه الكلمات من قلب شاكر، داعيًا لكم بالمزيد من العطاء والنجاح، وأن تبقوا دائمًا سِلمًا يرتقي به كل طالب إلى آفاقٍ أرحب، وحماةً لتراثٍ ننتمي إليه جميعًا في محبة المغرب وطني الثاني دائما