الرشيدية... مدينة تأسر القلوب

الرشيدية... مدينة تأسر القلوب

الرشيدية مدينة أسرتني منذ اللحظة الأولى

زُرت دولًا وبلدانًا كثيرة، ومدنًا لا تحصى، لكن للرشيدية مكانة خاصة في قلبي؛ فمما عشته خلال مشاركتي في المؤتمر الدولي للتراث والسياحة واللغات أن المدينة تفيض دفئًا وصدقًا لا يضاهيهما مكان
ما أسعدني وأدهشني أنني شهدت فريق عمل لم أره من قبل، قيادة راشدة ومهنية في شخص الصديق المحترم، الدكتور رضا الشلفي. كان المؤتمر مُعَبَّأً بالحب؛ فقد تجلّى التعاون والتنظيم بروح أشبه بخلية نحلٍ مثالية، مثال في الدقة والتنسيق يصعب مضاهاتها   
تلاحم سكّان الرشيدية ومشاركتهم النشيطة في احتفال الفولكلور والتراث تركا في نفسي أثرًا عميقًا. لم أرَ شاردةً ولا واردةً في التزامهم؛ حضروا بأناقة وودّ، وانصرفوا بأدبٍ وتنظيمٍ لافتين للانتباه، حتى بدا الحضور جزءًا متناغمًا من نسيج واحدٍ متقن
ولم يكن ذلك كله ليكتمل دون نظافة المدينة التي تجولت فيها مرارًا مع الأصدقاء الدكتور يوسف شاكري والأستاذ أحمد اليازيدي؛ مشاهدُها تنعش الخاطر وتريح النفس. أما كرم أهل الرشيدية فحدّث ولا حرج؛ فهو كرم فطري عفوي، مغمور بابتسامةٍ طبيعيةٍ صافيةٍ لا تصطنع
كل ما رأيت هناك أسعدني وجعلني أشعر كأنّي مقيمٌ بين أهلي لا كضيف عابر. كلمات الشكر تعجز عن ردّ الجميل، فالتقدير والاحتفاء كانا نابعين من القلب منذ لحظة وصولي
لا يسعني المقال لأقدم الشكر لكل من التقيت لكن لكم جميعا اصدقائي الاعزاء الشكر والتقدير والمحبة لكل من التقيت واستمعت بلقائهم خالص الامتنان لكل من ساهَم في صنع هذه التجربة، وللرشيدية التي بقيت في الروح ذكرى لا تُنسى وللمغرب بجميع اهله واطيافه عظيم الامتنان فما وجدته منكم هو أصالة ورقي بشكل يبعث علي السعادة والسرور حفظ الله المملكة المغربية ملكا وحكومة وشعبا وأرضا وسماء